خطب الإمام علي ( ع )
65
نهج البلاغة
163 - ومن خطبة له عليه السلام الحمد لله خالق العباد ، وساطح المهاد ، ومسيل الوهاد ، ومخصب النجاد ( 1 ) . ليس لأوليته ابتداء ، ولا لأزليته انقضاء . هو الأول لم يزل ، والباقي بلا أجل . خرت له الجباه ، ووحدته الشفاه . حد الأشياء عند خلقه لها إبانة له من شبهها ( 2 ) . لا تقدره الأوهام بالحدود والحركات ، ولا بالجوارح والأدوات . لا يقال له متى ، ولا يضرب له أمد بحتى . الظاهر لا يقال مما ( 3 ) ، والباطن لا يقال فيما . لا شبح فيتقضى ( 4 ) ، ولا محجوب فيحوى . لم يقرب من الأشياء بالتصاق ، ولم يبعد عنها بافتراق . لا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة ( 5 ) ، ولا كرور لفظة ، ولا ازدلاف ربوة ( 6 ) ، ولا انبساط خطوة في ليل